عباس الإسماعيلي اليزدي

60

ينابيع الحكمة

ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فإنّي أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت . « 1 » [ 6909 ] 2 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال - وهو على منبره - : والذي لا إله إلّا هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . والذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنّه باللّه ، وتقصيره من رجائه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمنين ، والذي لا إله إلّا هو ، لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه إلّا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريم ، بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظنّ وارغبوا إليه . « 2 » بيان : الفرق بين حسن الظنّ والرجاء هو أنّ الرجاء يحصل بعد إتيان العمل والرجاء من غير عمل غرور ، كما مرّ توضيحه ، كما أنّ الحارث يزرع ويرجو حصده ، ولكن حسن الظنّ لا يلازم العمل بل ويستحسن للمسيئ أن يحسن الظنّ باللّه تعالى . [ 6910 ] 3 - عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : أحسن الظنّ باللّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي ، إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا . « 3 » بيان : في المرآة ج 8 ص 45 : هذا الخبر مرويّ من طرق العامّة أيضا ، وقال الخطابي منهم : معناه أنا عند ظنّ عبدي في حسن عمله وسوء عمله ، لأنّ من حسن عمله حسن ظنّه ومن ساء عمله ساء ظنّه .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 58 باب حسن الظنّ باللّه ح 1 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 58 ح 2 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 58 ح 3 - العيون ج 2 ص 18 ب 30 في ح 44